تحميل
تحميل...
تحميل...
Loading...
Loading...

Menu - [Jump to main content]


كيفية التعامل مع عملية رفض التوظيف بإحتراف

اطبع   أرسل إلى صديق  

إن عملية رفض التوظيف قد تسبب حزناً شديداً وإحباطاً لدى العديد من المتقدمين. وليس هناك خلاف من أن عملية الرفض ليست بالتجربة الإيجابية، ولكن في نفس الوقت لا يجب أن يصيبك ذلك بالإحباط، حيث يجب التعامل مع هذه المسألة كما لو كانت نتيجة طبيعية لعملية البحث عن الوظيفة

Deal with Job Rejection المقدمة

ولا داعي لأن تأخذها على محمل شخصي وأن تشعر بالحزن تجاهها. ففي أغلب الأحيان لا يتعامل المتقدمين مع عملية رفض التوظيف بالحكمة والنضج الكافي، مما يؤدي في النهاية إلى فقدانهم الثقة في أنفسهم. ويجب أن تدرك أنه لكي تحصل على أفضل وظيفة لا بد وأن تخسر دونها من الوظائف التي تقل عنها. ويمكنك الإستفادة من هذه الخبرة في تحسين طريقة بحثك عن الوظائف في المستقبل. وبالإضافة إلى أن الوظيفة لا تقتصر فقط على قبولك أو رفضك فى المقابلة الشخصية، بل إنها تعتبر طريقاً مهنياً طويلاً تسلكه على مدار ثلاثين إلى أربعين سنة. لذلك، لا تنظر للوظيفة بمنظورها الضيق وتفهَّم معناها العميق وسر قدماً.

رفض التوظيف لا يعد نهاية حياتك المهنية

يجب ألا تنظر عدم قبولك في الوظيفة على أنه رمزاً للفشل. فالفشل هو عندما تتوقف عن السعي ولكن ليس عندما لا تتوافق مع متطلبات صاحب العمل. ويمكنك تحليل الموقف والإستفادة منه من خلال التفكير بطريقة إيجابية وعملية. وسوف تساعدك هذه التجربة في تحسين نقاط ضعفك وفهم سوق البحث عن الوظائف بشكل أفضل وبالتالي الإستفادة منها في عمليات البحث فى المستقبل.

وينبغي عليك التعامل مع هذا الرفض كما لو كان باعثاً نحو تحقيق التقدم والتطور في مجالاتك المختلفة. لذا، تفهَّم سوق العمل جيداً وأدرك الأشياء التي تنقصك. فمن المحتمل أنك تتمتع بالمهارات ولكنها لم تعبر عنك بصدق، حيث يمكن أن تكون سيرتك الذاتية قد إحتوت على جميع المهارات ولكنك لم تستطع عرضها جيداً أثناء المقابلة. فكِّر فى الأمر، فإن صاحب العمل لن يشعر بالسعادة من جَعلك تمر بجميع مراحل التقدم للوظيفة ثم رفضك فى النهاية، حيث إن هدف صاحب العمل هو القبول وليس الرفض. لذا، يجب أن تسعى لأن تكون المتقدم المناسب للوظيفة وتمنح صاحب العمل أسباباً كافية لتوظيفك. ولابد أن تُدرك الأمور التي إفتقرت إليها أثناء عملية التقدم للوظيفة.

ولكن إن كنت متأكداً من تقديمك أفضل ما لديك من قدرات ومهارات للوظيفة، وإن كنت متأكداً أيضاً من أن سيرتك الذاتية كانت إحترافية وأنك قدمت كافة الدلائل التي تُثبت أنك الأفضل من بين غيرك من المتقدمين للفوز بالوظيفة أثناء المقابلة الشخصية، حينها قد يكون السبب وراء رفضك هو كونك تتمتع بمؤهلات تفوق طبيعة الوظيفة التي تقدَّمت إليها. فإن كان كذلك، فليس عليك أن تقلق أو تحزن تجاه هذا الرفض. فهذا يعني أنك تستحق العمل بوظيفة أو شركة أفضل وستحصل على ذلك في الوقت المناسب.

تفهَّم وجهة نظر صاحب العمل

كان أصحاب العمل أكثر سلاسة في عملية التوظيف قبل حدوث الركود الإقتصادي. فكان المتقدم الذي يتوفر فيه 50% من المتطلبات يتم توظيفه ولم تكن تلك المتطلبات صارمة. وقد ضيق رؤساء العمل الخناق على ميزانيات التوظيف والرواتب بعد التدهور الإقتصادي العالمي. لذا أصبحوا أكثر حذراً ودقة أثناء إختيار المتقدمين. فهناك تكلفة باهظة من توظيف المتقدم الغير مناسب والتي لا يستطيع صاحب العمل تحملها. لذا، يجب عليك أن تُحسن من مهاراتك وقدراتك ومؤهلاتك وتُثبت أنك المتقدم المناسب الذي تتوفر فيه جميع متطلبات صاحب العمل. كما سبق وذكرنا أنه لا يوجد صاحب عمل يريد أن يُهدر وقته فى رفض متقدم ما.

والهدف من إجراء عملية التوظيف الكاملة هو الموافقة على التوظيف وليس الرفض. لذا، كن رحيماً فى التعامل مع قرار صاحب العمل وحاول أن تفهم الخطأ الذي حدث وجعله يتخذ مثل هذا القرار.

ما الذى ركزت عليه ؟

في أغلب الأحيان يتقدم الباحثين عن العمل لجميع الوظائف التي يعرضها مقدمو عروض التوظيف. ولا بد أن تدرس الوظيفة جيداً قبل التقدم لها لتعرف فيما إذا كانت الوظيفة تتناسب مع مؤهلاتك أم لا. فقد تتمتع بمؤهلات أقل من مستوى الوظيفة أو تفوقها. وحيث يسعى صاحب العمل إلى المتقدم الأكثر ملائمة للوظيفة، فإنه يجب أن تتوقع الرفض مسبقاً إن كنت تتمتع بمؤهلات أقل من الوظيفة أو تفوقها.

ركز فى بحثك على الوظائف التي تتناسب معك تماماً. ودقق النظر فى جميع الجوانب التي تتعلق بالوظيفة مثل السفر والمهارات والقدرات والكفاءات والخبرة وغيرها. فإن توافرت لديك جميع هذه الجوانب سيكون رفض توظيفك من الإحتمالات النادرة.

التعامل مع الرفض

فيما يلي بعض النصائح التي ستساعدك على التعامل بشكل ايجابي مع الرفض.
1. لا يوجد سبب شخصي وراء عملية الرفض. لا تنظر للرفض كما لو أنه دليل على فشلك أو أن وراءه سبب شخصي، حيث إنه لا يمثل نهاية حياتك المهنية ولا يعبر عن كره أصحاب العمل لك.
2. لا تربط بين رفض توظيفك وبين ما فشلت في تحقيقه فى الماضي. فكل ما فى الأمر هو أنك لم تتوافق مع متطلبات أصحاب العمل.
3. تحمل مسؤولية رفض توظيفك ولا تلقي باللوم على الآخرين مثل صاحب العمل أو الزوج أو العائلة أو من أجرى معك المقابلة الشخصية.
4. لا تشكك في قدراتك واعمل على تطوير وتحسين نفسك، ولا تطيل التفكير في أسباب رفضك فقد يعود عليك ذلك بالإحباط ويمنحك شعوراً سلبياً تجاه مهاراتك وقدراتك.

ما الذي يمكنك فعله في المستقبل

تذكر أن رفض توظيفك ليس أمراً شخصياً. واعلم جيدا أن سوق العمل ماهو إلا بيئة خصبة دائماً لإستحقاق المتقدمين. لذا، فبدلاً من أن تلقى باللوم على صاحب العمل، ضع نصب عينيك التركيز على تطوير قدراتك ومهاراتك. وتستطيع بهذه الطريقة أن تضمن نجاحك في المقابلات المستقبلية. فكِّر فيما يمكنك أن تنفرد بفعله، حيث يمكن أن يتضمن ذلك أشياءً بسيطة مثل بناء سيرة ذاتية مؤثرة وإرتداء الملابس الرسمية أثناء المقابلة والإبقاء على التواصل البصري بينك وبين محاورك أو إتباع طريقة إحترافية في المتابعة مع قسم الموارد البشرية بعد الإنتهاء من إجراء المقابلة. وفكِّر فيما يمكنك فعله حتى لا تقع فى هذا الخطأ مرة أخرى.

لا تغفل عن تقديم الشكر لمن أجرى معك المقابلة الشخصية خاصة في حالة تم رفض قبولك بالوظيفة. فإن هذه الطريقة ستجعلك أكثر إستحقاقاً فى الفوز بفرص أخرى فى المستقبل و لكي تترك إنطباعاً إيجابياً لدى من يُجري معك المقابلة الشخصية. لكن لا تعكس له شعورك بالحزن أو الإحباط تجاه الرفض. ولكن أرسل رسالة شكر قصيرة لمحاوِرك تعبر عن سعادتك بالحديث معه.

ولتنهي هذه التجربة بقول "يكفيني شرف المحاولة وفي إنتظار الفرصة القادمة". وبهذا ستظل إيجابياً وستسير قدماً نحو تحقيق هدفك .