تحميل
تحميل...
تحميل...
Loading...
Loading...

Menu - [Jump to main content]


اترك انطباع أوّلي إيجابي

اطبع   أرسل إلى صديق  

بالرغم من أن هناك قولاً مأثوراً يحث على عدم الحكم على جودة المادة العلمية للكتاب من خلال الغلاف والتصميم الخارجي، إلا أنّ الأمر يختلف تماماً عند إجراء المقابلة الشخصية، حيث يحظى الإنطباع الأوّل بأهمية كبيرة

First Job Impression اترك إنطباعاً إيجابياً من الوهلة الأولى

ولن تجد للانطباع الأول أهمية بالغة سوى في مجال الأعمال، لا سيّما وأنّك كباحثٍ عن العمل سيكون لديك بضع دقائق أو ثوانٍ فقط لجذب إنتباه رئيسك المحتمل أو اللجنة المسؤولة عن إجراء المقابلة الشخصية. وإن استطعت أن تجذب انتباههم واهتمامهم للإستماع إليك، ستكون عندئذٍ قد فزت بنصف المعركة.

من السهل معرفة السبب الرئيسي لتفضيل الشركات للمتقدمين ممن يتمتعون بثقة عالية وروح المنافسة منذ أول وهلة. ويتضح لنا مما سبق أن أهم شيء يجب التركيز عليه هو كيفية جذب انتباه اللجنة المسؤولة عن إجراء المقابلة الشخصية. وفى الوقت الذي لا يوجد معايير محددة لقياس مدى الأناقة أو اللباقة التى تتمتع بها، إلا أنّ الدراسات المتخصصة أثبتت بأنّ الرأي والانطباع الأول الذي يأخذه الإنسان عن شخص ما يدوم على المدى الطويل لطالما أن العلاقة به مازالت مستمرة، بمعنى آخر، إن تمكنت من ترك انطباع إيجابي لدى أعضاء اللجنة المسؤولة عن المقابلة الشخصية من الوهلة الأولى، فإنهم سيتعاطفون معك في حال قدمت إجابات خاطئة على بعض الأسئلة إن وُجدت وسيركزون على المزايا الإيجابية والسمات العالية التي تتمتع بها.

إليك بعض النصائح الهامة التي من شأنها مساعدتك على تقديم أفضل ما لديك منذ اللحظات الأولى لإجراء المقابلة الشخصية:

قبل مغادرة المنزل

أولاً: غالباً ما يرتكب العديد من الباحثين عن العمل خطأ كبير قبل إجراء المقابلة الشخصية. ويتمثل هذا الخطأ في قلة الاستعداد الجيد في المنزل قبل التوجه لمقابلة المسؤولين في جهة العمل المحتملة. لا يضع بعض المديرين ورؤساء العمل المحتملين في الاعتبار حتمية معرفة المتقدم للوظيفة بطبيعة عمل شركتهم، لذا يسارعون إلى إطلاعه على معلومات شاملة حولها. ومع ذلك، فإن تحضير المتقدم للمقابلة الشخصية عبر الحصول على معلومات وتفاصيل تخص الشركة المحتملة يساعده على طرح بعض الأسئلة الذكية ومناقشة بعض الحقائق الهامة المتعلقة على سبيل المثال بالمبيعات والحضور العالمي والإنجازات المؤسسية وغيرها، وهو ما يعطي انطباع لدى جهة العمل المحتملة بأنّ المتقدم يأخذ هذه المقابلة بجدية. ويفضل، في حال المتقدم يعرف اسم الشخص الذي سيُجرى معه المقابلة الشخصية، البحث عن بعض المعلومات المتعلقة بسيرته الذاتية وإنجازاته الشخصية.
ثانياً: كن أنيقاً وحسن المظهر بطريقة بعيدة عن الابتذال والمبالغة. أحياناً لا تتطلب بعض الوظائف إرتداء زي رسمي، إلا أنه من المفضَّل أن ترتدي بدلة رسمية. ومن الضروري حمل حقيبة عملك التي تضم عدة نسخ من سيرتك الذاتية وقلماً لكتابة بعض الملحوظات إن إحتجت لذلك.
نصيحة ذهبية: اختر جملة تعبِّر عما تتطلع إليه استناداً إلى المعلومات الشاملة المستمدة من البحث الدقيق الذي أجريته حول الشركة. على سبيل المثال، يمكنك القول: "إن أحد أهم الأسباب وراء رغبتي فى الإلتحاق بالعمل في شركتكم هو ما تتمتع به من إدارة قوية ورؤية مؤسسية طموحة."

داخِل مقر الشركة

يجب أن تصل باكراً إلى المكان المقرر لإجراء المقابلة الشخصية أي قبل الموعد المحدد بحوالي 15 دقيقة. إذ لا بد من وضع إحتياطات مسبقة لتجنب إمكانية حدوث أي تأخير بسبب الحالة المرورية أو غيرها من الأسباب الأخرى. وفي حال شعرت أنك غير قادر على الوصول إلى المقابلة الشخصية في الموعد المحدد، سارع إلى إجراء اتصال هاتفي بالشركة لإبلاغهم المسؤول عن المقابلة الشخصية مع تقديم إعتذار مهذب وطلب تحديد موعد آخر إن أمكن.

بمجرد وصولك إلى مقر الشركة، يجب أن تضع فى إعتبارك أن إثارة إعجاب اللجنة المسؤولة عن إجراء المقابلة الشخصية ليس هو المطلب الوحيد، بل لا بدّ من الأخذ بعين الاعتبار أنّ كافة أعضاء فريق العمل بالشركة يستحق منك أن تعامله بنفس الأسلوب المهذَّب والراقي. ولا بدّ أن تحافظ على الإلتزام بلغة جسد إيجابية، فعلى سبيل المثال، عليك أن تتجنب تهدل الكتفين والحرص على الوقوف بطريقة مستقيمة وثابتة، لا تحدِّق في الآخرين أو تلعب بهاتفك الجوال. يجب أن تستخدم تصرفاتك ونبرة صوتك ومظهرك للتعبير عن رغبتك في الإلتحاق بالشركة.

نصيحة ذهبية: أغلق هاتفك النقًّال قبل دخولك لإجراء المقابلة الشخصية حتى تتجنب الإحراج في حال رنّ فجأة أثناء المقابلة.

لحظة بدء المقابلة الشخصية

إن أول اتصال فعلي يحدث بينك وبين الشخص، أو الأشخاص، الذين سيُجرون معك المقابلة الشخصية هو لحظة دخولك اللغرفة وإلقاء التحية عليهم. لذا تذكر أن تحافظ على ابتسامتك المهذَّبة عند دخولك الغرفة مع التركيز على الوقوف بشكل مستقيم وتوجيه النظر بشكل سريع على كل شخصٍ موجود في الغرفة. وإن تصافحت معهم، عليك أن تمسك يدهم بحزم وثقة حتى لا تتذبذب يدك. وبعد تقديم نفسك للجميع، اجلس فى مكان يمكِّنك من رؤية وسماع كل شخص منهم.

نصيحة ذهبية: قد تشعر ببعض التوتر في هذه المرحلة. ولكن من المحتمل أن يكون هذا التوتر والقلق يساورهم أيضاً، لذا حافظ على هدوئك وخفف من حدة التوتر بابتسامة لطيفة تضفي جواً من الود والأُلفة.

خلال الدقائق الخمس الأولى

ابدأ حديثك بالتعبير عن شكرك وإمتنانك لمنحك الفرصة لإجراء مقابلة شخصية لشغل الوظيفة المحتملة. اجلس وضع الوثائق المهمة التي تتعلق بالمقابلة، والمنسَّقة بطريقة سليمة، أمامك. وبمجرد جلوسك، يجب ألا تتطرق إلى أي أحاديث جانبية. ركز فقط على الجوانب المتعلقة بالوظيفة، وإن طرح شخص ما عليك سؤالاً، اعطه إنتباهك وتركيزك الكامل. لا تتململ أو تُبدي أي إنزعاج أو ملل.

غالباً ما تبدأ معظم المقابلات الشخصية ببعض الأسئلة مثل "حدِّثنا عن نفسك". استغل هذه النقطة في إعطائهم نبذة عن مسيرتك المهنية ومؤهلاتك العلمية وخبراتك العملية إلى جانب التطرق إلى كافة الجوانب المتعلقة بالموضوع الذي تتناوله المقابلة.

نصيحة ذهبية: استخدم كلمات قوية لتصف ما تتمتع به من مؤهلات علمية وعملية، مثل "متميز، مُبدع، قادر على صنع القرار، متحمِّس، طموح وغيرها من الكلمات التي تترك انطباعاً إيجابياً لدى المستمع.

المقابلة الشخصية

اجعل من المقابلة الشخصية نوعاً من المحادثة المفتوحة، فبدلاً من الإكتفاء بالإجابة على الأسئلة، قم بطرح بعض الأسئلة إن سنحت الفرصة. إحرص على ألاّ تظهر أي انطباع سلبي عن مهنتك الحالية أو زملائك الحاليين في العمل، وخاصة إن توافرت أسباب لذلك. تحدث عن إنجازاتك العملية والشخصية وأخبرهم أنك تبحث عن وظيفة تمكنك من توظيف مهاراتك وإمكاناتك بالشكل الأمثل للوصول إلى طموحاتك وتطلعاتك المستقبلية.

سيحين موعد التحدث بشأن الراتب في وقت ما. تطرَّق إلى هذا الموضوع بدبلوماسية وقم بإدراجه بهدوء وسلاسة ضمن حديثك حتى لا يظهر وكأنه محور تركيزك الرئيسي. وغالباً ما يفضِّل الموظفون المحتملون عدم تحديد مبلغ معين إذا سُئلوا عن الراتب المتوقع، لذا يمكنك أن تقول شيئا مثل: "أتطلع إلى الحصول على راتب يتناسب مع المعايير والمستويات المعتمدة في القطاع ويتماشى مع ما أتمتع به من خبرات عملية ومؤهلات علمية وبما يعود بالنفع على الشركة وعلي على السواء".

نصيحة ذهبية: إن طُرح عليك سؤال صعب ولا تستطيع إعطاء إجابة صحيحة ووافية له، سارع إلى القول مثلاً "حتى لا أزيف الحقائق أو أخدعك، ليس لدي جواب وافٍ حول هذا الموضوع". إذ تحترم اللجان المسؤولة عن إجراء المقابلات الشخصية المتقدم الذي يقول كلمة "لا أعرف" بدلاً من إعطاء جواب خاطئ.

خاتمة جيدة

بعد إستغراق جميع الوقت في خلق انطباع إيجابي، يمثل إختتام المقابلة الشخصية بطريقة صحيحة بمثابة الخطوة الأخيرة التي تمهد الطريق للحصول على الوظيفة المحتملة. عندما يصرِّح الشخص المسؤول عن انتهاء المقابلة، عليك أن تبتسم وتقف متوجهاً بالشكر للجميع على إعطائك حيزاً من وقتهم. وحاول التعرف على طبيعة قرارهم إن أمكن دون الإلحاح في طلب ذلك. وقبل المغادرة، سارع إلى القول: "لقد كان من دواعي سروري اللقاء بكم وأتمنى أن أسمع رأيكم في القريب العاجل."

نصيحة ذهبية: بعد أن تجمع أغراضك وتغادر الغرفة، اترك الباب مفتوحاً ليدخل المتقدم التالي، إن وجد، إذ أن هذا التصرف سيضيف لك الكثير وسيرفع من شأنك لدى لجنة إجراء المقابلة الشخصية.